مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

377

معجم فقه الجواهر

الفرق بين الطلاق ثلاثاً وغيره ممّا هو صحيح عندهم فاسدٌ عندنا ، كالطلاق المعلّق ، والحلف به ، والطلاق في طهر المواقعة والحيض ، وبغير شاهدين ، بل إنّه يجوز لنا تناول كلّ ما هو دِين عندهم . ولا فرق في محلّ البحث بين العارفة - بناءً على جواز نكاح المخالف لها - وغيرها ، فمن الغريب ما وقع من بعضِ الناس من الفرق بينهما . 32 / 81 - 89 ط - إضافة الطلاق للسنّة أو البدعة : [ لو قال : أنتِ طالق للسنّة صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال مع فرض اجتماع الشرائط ، كما [ إذا كانت طاهراً ] ولم يُواقعها مثلًا ، بل عن موضع من الخلاف : [ وكذا لو قال : للبدعة ] بل ينبغي الجزم به مع فرض تجدّد التقييد أو التعلّق بالبدعة له لفظاً فقط أو وقصداً ، أمّا مع فرض قصد ذلك له ابتداءً على وجهٍ يكون مرادُه تفسير الطلاق بذلك أو أطلق وقلنا : المراد به ذلك فقد يشكل الصحّة ، ولعلّه لذا قال المصنّف : [ ولو قيل : لا يقع كان حسناً ] بل جزم بذلك الفاضل ومن تأخّر عنه . وبذلك ظهر الفرق بين إيقاع العقد أو الإيقاع بزعم الفساد ، وبينه بقصد الفساد . كما يعلم حال كلّ ضميمة تكون مفسِّرةً للمراد بالطلاق المقصود إيقاعه بالفاسد من قولٍ فاسد ونحوه ، نعم قد يتمّ ذلك عند العامّة القائلين بترتّب الأثر على الطلاق البدعي وإن أثم . 32 / 89 - 90 ي - تقييد الطلاق بوصف : [ لو قال : أنتِ طالق أعدل طلاق ، أو أكمله ، أو أحسنه ، أو أقبحه ] أو أخسّه وأقبحه ، أو أردأه ، أو أسمجه [ صحّ ولم تضرّ الضمائم . وكذا لو قال : ملء مكّة ، أو ملء الدنيا ] أو طويلًا ، أو عريضاً ، أو صغيراً ، أو حقيراً ، أو كبيراً ، أو عظيماً ، أو غير ذلك ممّا يصحّ وصفه به بضربٍ من التجوّز . بل الظاهر الصحّة حتى لو قلنا بعدم صحّة التجوّز في ذلك ، نعم لو فرض إرادة ما يُنافي قصد الطلاق بذلك ، ولم يكن قد تجدّد بعد الصيغة لم يقع حينئذٍ . وعن العامّة تنزيل أوصاف الحُسن على طلاق السنّة وأوصاف القبح على طلاق البدعة . 32 / 91 - 92 ك - إضافة الزوج الطلاق إلى نفسه : [ لو قال : أنا منكِ طالق لم يصحّ ] بلا خلافٍ أجده فيه بيننا ولا إشكال ، فما عن بعض العامّة من جعله كنايةً ، واضح الضعف . 32 / 93 ل - إيقاع الطلاق بجزء الطلقة : [ لو قال : أنتِ طالق نصف طلقة ، أو ربع طلقة ، أو سدس طلقة ] أو نحو ذلك [ لم يقع ] . وما عن العامة من صحّة وقوعه بجميع الأجزاء ، واضح الفساد . 32 / 93 م - سبق اللسان بالطلاق : [ لو قال : أنتِ طالق ثمّ قال : أردتُ أن أقول طاهر قُبل منه ظاهراً ] إجماعاً محكيّاً عن الخلاف إذا كانت في العدّة كما عن المبسوط ، ولو بائنة [ ودين في الباطن بنيّته ] فلا تحلّ له واقعاً إلّا مع صدقه ، وإن قُبل ظاهراً بيمينه مع عدم موافقة المرأة له في ذلك .